كتب: عبد الرحمن سيد
تتحرك فرق إنقاذ أجنبية نحو المناطق الأكثر
تضررا من الفيضانات في نيبال، في محاولة لتكثيف عمليات البحث عن ناجين وعالقين داخل
أنفاق محطات توليد الطاقة الكهرومائية، بينما تفرض الطبيعة الجبلية القاسية تحديات
كبيرة على فرق الإنقاذ.
وقال وزير الخارجية النيبالي شيشير خانال،
اليوم السبت، في العاصمة كاتماندو، إن فريقا متخصصا في إنقاذ الأنفاق من الهند المجاورة
أصبح مستعدًا لبدء العمل، فيما ينتظر وصول فريق صيني للبحث والإنقاذ خلال الفترة المقبلة.
وأوضح خانال أن الحكومة النيبالية طلبت
دعما فنيا لعمليات البحث والإنقاذ، مشيرا إلى أن الفرق الأجنبية ستشارك تحديدا في
جهود الوصول إلى العمال الذين يعتقد أنهم محاصرون داخل أنفاق في محطات لتوليد الطاقة
الكهرومائية، تنتشر على امتداد الأنهار التي اجتاحتها الفيضانات.
وتزداد صعوبة المهمة بسبب طبيعة المنطقة، إذ أوضح وزير الخارجية أن فرق الإنقاذ اضطرت إلى الوصول إلى المناطق المتضررة برا، بعدما جعلت التضاريس المعقدة عمليات استخدام المروحيات شديدة الصعوبة وقال خانال: «بسبب هذه الجغرافيا المعقدة وتأثير الفيضانات، ثبت أن عمليات البحث والإنقاذ صعبة».
رفض مساعدات دولية
وفي الوقت الذي بدأت فيه فرق أجنبية التحرك
للمساعدة، برزت تقارير عن رفض نيبال عروضا لتقديم مساعدات دولية خلال المراحل الأولى
من الكارثة، وهو ما أثار تساؤلات بشأن سرعة الاستجابة الخارجية في وقت تكون فيه الساعات
الأولى عقب الكوارث الطبيعية حاسمة لإنقاذ المحاصرين والعثور على الناجين.
وكانت وسائل إعلام نيبالية قد نشرت في وقت
سابق تقارير تفيد بأن الحكومة رفضت في البداية عروضا لتقديم مساعدات أجنبية، ونقلت
صحيفة «كاتماندو بوست» الناطقة بالإنجليزية عن مسؤول في وزارة الخارجية قوله إن الحكومة
أكدت آنذاك قدرة السلطات المحلية على التعامل مع عمليات البحث والإنقاذ.
لكن خانال نفى أن تكون بلاده قد رفضت المساعدات
الأجنبية، موضحا أن الحكومة النيبالية تسعى إلى الحصول على الدعم الدولي وفقا للاحتياجات
التشغيلية المحددة على الأرض، مشددًا في الوقت نفسه على أن حجم الدمار الناجم عن الكارثة
كان هائلًا.
ومع وصول فرق الإنقاذ الأجنبية والاستعداد
لمشاركة الهند والصين في عمليات البحث، تتركز الجهود حاليا على المناطق التي يصعب الوصول
إليها، ولا سيما الأنفاق التابعة لمحطات الطاقة الكهرومائية، في محاولة لاستغلال الوقت
المتاح للوصول إلى المحاصرين وسط ظروف ميدانية بالغة التعقيد.
